رئيس التحرير: محمد السعدني

السُلطة

عندما اشتبك آدم مع حواء على الشاشة الفضية 2

منذ 2 شهر

استكمالا لما قد بدأنا الأسبوع الماضي.. ما زالت اشتباكات أدم مع حواء مستمرة على شريط السينما ولن تنتهي ولكن تلك المرة لن تكون كلها تراجيدية

• فيلم الصرخة
- إنتاج: 1991
- بطولة: نور الشريف – معالي زايد – نهلة سلامة
- تأليف: كرم النجار
- إخراج: محمد النجار
- أبطال المشهد: نور الشريف – نهلة سلامة

تفاصيل المشهد:
بعد أن تم زواج عمر البطل الأصم «نور الشريف» من الزوجة الاستغلالية معزوزة «نهلة سلامة» التي كانت طامعة فقط في «تحويشة» عمر من عمله في «الورشة» تظل تبحث عن المكان الذي يخبيء فيه عمر تحويشة العمر فتتركه نائما لتبحث في كل أرجاء المكان ليظهر عمر فجأة ويلقي النقود أمامها ليبدأ المشهد فبعد أن تندفع معزوزة تجاه النقود يقوم بشدها عمر بعنف ليطردها من المنزل وسط مقاومة منها في مشهد شديد الرقي تنفيذيا بالرغم من قوته على خلفية موسيقية للموسيقار راجح داوود

حتة زيادة:
بالرغم من قوة المشهد كما ذكرنا من قبل إلا أن المخرج محمد النجار، بمساعدة إدارة طارق التلمساني للكاميرا كمدير للتصوير، استطاع أن يوصل الاحساس الحقيقي بدون أي ابتذال فاستعان بكادرات قريبة ورمزية تعبر عن حالة الغضب مثل تشابك الأيدي فقط ومثل أيضا قدم «عمر» وهي تدوس على يد «معزوزة» المتشبثة بالنقود في مشهد أعتبره مشهد سيمفوني خالي من التشنجات بدرجة كبيرة، واختتم المشهد أيضا بشكل راقي جدا فـ«عمر» بالداخل و«معزوزة» تلعنه بالخارج بعد أن طردها من المنزل مشهد منظم جدا يستحق الإشادة.

• فيلم المرأة والساطور
- إنتاج: 1997
- بطولة: نبيلة عبيد – أبو بكر عزت – دنيا – زوزو نبيل – ماجد المصري
- تأليف: سعيد مرزوق
- إخراج: سعيد مرزوق
- أبطال المشهد: نبيلة عبيد – أبو بكر عزت

تفاصيل المشهد:
بعد تكرار الحوادث التي أثبتت للزوجة أن زوجها نصاب محترف، بالإضافة إلى سلوكياته الجنسية المنحرفة معها يأتي هذا المشهد، فالزوجة بالخارج ليجدها الزوج فرصة سانحة أن يتحرش بابنتها أثناء استحمامه فتحضر الأم في الوقت المناسب وما على الزوج إلا الإنكار، ولكن لأن الزوجة متأكدة من شذوذه تصدق ابنتها لتنهال عليه بالضرب واللكمات فيرد عليها بلكمة قوية لتسقط الزوجة وسط ذعر البنت فتجري البنت هاربة من المنزل ويسحل الزوج زوجته على الأرض بقسوة ليشدها داخل الغرفة وينتهي المشهد بصرخة للزوجة من الداخل معلنة عن بدء سلوك شاذ أخر من الزوج.

حتة زيادة:
المشهد يعتبر من مشاهد ذروة الخلاف، فهو لا يعبر عن غضبها كزوجة فحسب ولكن غضبها كأم أيضا من الزوج التي صبرت عليه كثيرا حتى جاء الدور على أذى ابنتها هذه المرة فتتحول إلى وحش لا يعرف للصبر معنى، يصنف المشهد كواحد من أشد المشاهد عنفا بين أدم وحواء على الشاشة الفضية، نظرا لبعض التفاصيل البالغة العنف.

أنتهز الفرصة لأشيد بكاميرا سعيد مرزوق في اختيار الكادرات وجرأته في التعامل مع تفاصيل المشهد فهو يعلم جيدا أنه يتعامل مع شخصية زوج شاذ في كل شيء.. فطبيعي عندما يشتبك مع زوجته لابد أن يكون بشكل شاذ أيضا فالطريقة التي اختارها سعيد مرزوق لسحل الزوجة لمسافة لا تقل عن 10 أمتار تعتبر أكثر الأساليب شذوذا والتي أثارت حفيظة النقاد في هذا الوقت نظرا لأن هذه النوعية من التناولات لم يكن متعارف عليها من قبل فكانت وستظل جرأة شديدة تحسب له كمخرج.

• فيلم عن العشق والهوا
- إنتاج: 2006
- بطولة: مني زكي – أحمد السقا – بشرى – منة شلبي – مجدي كامل
- تأليف: تامر حبيب
- إخراج: كاملة أبو ذكري
- أبطال المشهد: مني زكي – مجدي كامل

تفاصيل المشهد:
بعد أن انتهت قصة حب علياء «منى زكي»، وعمر «أحمد السقا» تتخبط علياء فتقع في علاقة مع جارها المدمن أشرف «مجدي كامل» المولع بها منذ الطفولة فتوافق على حبه بعد أن فقدت الأمل في أن تكتمل قصتها مع من أحبته، إلا أنها تكتشف أنه جارها ليس مدمن فقط ولكنه أيضا غارق في علاقة مع سيدة أكبر منه في السن «منى حسين»، تمده بالمواد المخدرة، وهنا يبدأ المشهد عندما تذهب علياء إلى بيت السيدة العشيقة لتفاجيء أشرف أنها تنتظرة في سيارتها فيشتبكان في مشهد مدته دقيقتين تلقن فيهم علياء درسا لأشرف وتتوعده إذا لم يبتعد عن طريقها

حتة زيادة:
من المشاهد القليلة الذي يكون فيها البطل ليس الممثل ولكن الحوار فالحوار شديد الحساسية والرقي للكاتب المتميز «تامر حبيب» يذكرنا بالكاتب «رفيق الصبان» في مشهد المواجهة والمصارحة من فيلم «الخيط الرفيع» بين سيدة الشاشة فاتن حمامة، ومحمود ياسين، وبالرغم من الحدة وقسوة الكلمات إلا أن المشهد خرج بصورة معبرة جدا عن مدى اشمئزاز البطلة من بطل المشهد مشهد خالي من الاشتباكات المفتعلة إلا في أخره ولم تكن مفتعلة بالمرة، المشهد يعد «مونولوج» من طرف واحد، في سكوت تام من الطرف الأخر، وأعتقد أنه كان مقصودا لينقل مدى فوران مشاعر وغضب البطلة بشكل لا يعطي للطرف الأخر فرصة للرد خاصة وهو مخطئ تماما مشهد يجعلني أستعين بقول الرائع وحيد حامد، عندما كتب في فيلم الراقصة والسياسي «عارف لما شغالة صحتها عفية.. تستفرض بسجادة» هذا هو بالضبط ما ستشعره عندما تتابع هذا المشهد

• فيلم بخيت وعديلة 1
- إنتاج: 1995
- بطولة: عادل إمام – شرين – مصطفي متولي – أحمد راتب
- تأليف: لينين الرملي
- إخراج: نادر جلال
- أبطال المشهد: عادل إمام – شرين

تفاصيل المشهد:
نتيجة لهبوط ثروة طائلة بمحض الصدفة على بخيت «عادل إمام» وعديلة «شرين»، تحدث العديد من المفارقات الكوميدية، ومن ضمنها هذا المشهد الذي يعتبر مشهد اشتباك كوميدي من الدرجة الأولى بين أدم وحواء وليس درامي كما هو معتاد، فبعد سهرة في منزل أحد رجال الأعمال يستفذ فيها بخيت وعديلة كلامها الأخر يعودا لشقتيهما المتجاورتين فيبدأ الاشتباك تدريجي على خلفية موسيقية لـ «مودي الإمام»، معبرة عن كوميديا الموقف ثم ينتقل الاشتباك إلى شريحة أعلى فكل منهم يمزق ملابس الأخر إلى أن ينتهي المشهد بلقاء خاص في غرفة النوم.

حتة زيادة:
المشهد ليس هو مشهد الاشتباك الوحيد في أحداث الفيلم، ولكنه قد يكون الأطول والأكثر تكلفة من ناحية الإنتاج هذا المشهد ومشهد أخر بين البطل والبطلة بعد لعبهم «القمار» سويا في منزل بخيت، نظرا لتكلفة الديكور الذي تم تدميره بالكامل، مشهد خفيف الظل، تعامل معه عادل إمام بخفة دمه المعهودة واشتركت فيه شرين في دور كان جديد عليها في هذا الوقت بعد أن عرفها المشاهدين كفتاة رقيقة وهادئة مما جعل الدور مفاجأة لكل من شاهده.

• فيلم السادة الرجال
- إنتاج: 1987
- بطولة: محمود عبد العزيز – معالي زايد – هالة فؤاد
- تأليف: رأفت الميهي
- إخراج: رأفت الميهي
- أبطال المشهد: محمود عبد العزيز – معالي زايد

تفاصيل المشهد:
بعد أن عانت فوزية «معالي زايد» من قهرها كامرأة في البيت والعمل، تقرر فوزية أن تقوم بعملية تحول من امرأة لرجل مما يصدم زوجها أحمد «محمود عبد العزيز»، وتزداد صدمته عندما يضطر للتعامل مع زوجته كصديق له عليه أن يتقبل وجوده بالمنزل ويتحمل علاقاته النسائية ونزواته مما يجعله دائم السخرية من فوزية أو فوزي بعد العملية، تتحمل فوزية أو فوزي بعد العملية تلك السخرية حتى تأتي لحظة الانفجار ويكون مشهد الاشتباك في واحد من مشاهد كوميديا الفانتازيا التي اعتاد عليها المخرج «رأفت الميهي» في أغلب أفلامه، فيتعارك فوزي مع أحمد في استعراض لجانب قوي جديد على بنيان فوزي بعد العملية، لينتهي المشهد بانتصار فوزي على أحمد الملقى على الأرض

حتة زيادة:
مشهد جريء لفيلم فكرته جريئة في تلك الفترة طول المشهد لم يضره في شيء فالمشاهد شغوف أن يرى القوة الجديدة التي اكتسبتها البطلة المتحولة.. كوميديا الموقف خدمت المشهد بشدة.. أحيي براعة الفنانة الراحلة معالي زايد.. فقد نجحت في أن تجعلك كمشاهد تنفصل تماما عن فوزية وتتوحد مع فوزي.. أداء ذكوري رائع.. كوميدي.. غير مبتذل.. جعلها قد تكون الأفضل في من أدوا شخصية «المتحولون» في السينما الحديثة.

إذا لما تقرأ عندما اشتبك آدم مع حواء على الشاشة الفضية 1 اضغط هنا