رئيس التحرير: محمد السعدني

السُلطة

البحث عن الكرامة

منذ 5 يوم

مبروك.. دولتنا القوية عادت.. مصرنا المحروسة تخطط للمستقبل، وتضع أقدامها بثقة في مكانة مستحقة.. فمن نجاحها الباهر في دحر منتخب العالم للإرهاب مرورًا بتطوير نظام التعليم، وتحقيق الاكتفاء الذاتي من الغاز الطبيعي وتحقيق الإستقرار السياسي والأمني، وصولًا إلى إقامة مشروعات قومية في كافة المجالات وفي كافة انحاء المحروسة، كان لزاما أن تبحث عن كرامة قطاع الأعمال العام.

وبقرار شجاع.. مصر اختارت تنمية الثروات وإدارة رؤوس الأموال وتحويل شركات قطاع الأعمال العام إلى مؤسسات ربحية.. وكلمة السر: وضع خريطة خسائر.. فعلًا.. لا تستغرب ولا تتعجب يا سيدي فالمصطلح صحيح.. والهدف: رصد واستعراض نسب خسائر كل شركة، إلى إجمالى الخسائر العامة للقطاع، بما يمنحنا أفضلية في تنفيذ خطط الإصلاح والتطوير التي اعتمدها رئيس الجمهورية عبد الفتاح السيسي.

الوزارة بذلت جهد رائع، وبحثت عن حلول مالية متعددة ومبتكرة، لمعالجة القضية الشائكة.. حددت 121 شركة تابعة للشركات القابضة، بإجمالى عدد عاملين 214 ألفا و659 عاملا (بخلاف 6 شركات أوردها الهيكل عادوا للوزارة بأحكام قضائية).. وقررت إنجاز عمل بطولي يخلده التاريخ.. وفتح الملف الصعب ووضع حلول نابعة من خطة للتطوير والإصلاح تؤدي لتعظيم العائد على الإستثمارات التى من المتوقع ضخها.

وحسب الوزارة فإن 73 شركة تحقق أرباحاً صافية، بدأت بنحو 4.38 مليار جنيه فى العام المالى 2014/2015، قفزت إلى 14.895 مليار جنيه بنهاية العام المالى 2016/2017، ليبلغ صافى حقوق الملكية بحلول 30 يونيو 2017، من إجمالى الشركات الرابحة نحو 69.315 مليار جنيه
بينما حققت 48 شركة خسائر بدأت بنحو 4.695 مليار جنيه فى العام المالى 2014/2015، لترتفع خسائر هذه الشركات إلى 7.452 مليار جنيه بنهاية العام المالى 2016/2017، بينما تبلغ إجمالي خسائر صافي حقوق الملكية لهذه الشركات نحو 38.423 مليار جنيه حتى 30 يونيو 2017.. فهل هذا يليق بدولتنا؟!.

يا سادة.. منذ سنوات لم نر "كرامات" في هذا الملف الصعب.. والآن نسير في الطريق الصحيح ونعمل وفق رؤية وطنية طموحة وخطة علمية مدروسة على يد خبراء وتعتمد على عدة مراحل، أولها تنتهي 30 يونيو 2019.

وبحسب المعلومات المتوفرة فخطة "كرامة" قطاع الأعمال العام تتضمن خيارات خمس حددتها الوزارة للتعامل معها وهى: تحديث كامل للمصانع، أو تحديث كامل بدخول شريك فنى، أو عمرات جسيمة للشركات التى تثبت الدراسات الجدوى الاقتصادية للاستثمار فيها، أو الاغلاق الجزئى أو الكامل بالنسبة للشركات التى تثبت الدراسات عدم الجدوى الاقتصادية لضخ المزيد من الاستثمارات فيها.

السؤال الآن: من سيساند الدولة في خطة البحث عن كرامة قطاع الأعمال العام؟.