رئيس التحرير: محمد السعدني

السُلطة

كل المفروض.. مرفوض؟!

منذ 6 يوم

مصالح شخصية، وسلوكيات خاطئة، وقانون عاجز.. والنتيجة: 220 ألفا و921 حالة تعدي على الأراضى الزراعية، بمساحة 3 ملايين و6 آلاف و692 فدانا، أما المبانى فبلغت 372 ألفا و60 حالة تعدى، بمساحة 173 مليونا و930 ألفا و148 مترا.. أرقام ضخمة بلا شك ومن الصعب تعويض خسائر الوطن.. لذا انتفضت مصر لتقول بقوة كلمة الحق لكل متجاوز ومعتدي: كل المفروض.. مرفوض.

من حقَّي كمواطن تملك وحيازة الأشياء، والانتفاع بها والتصرُّف فيها بالبيع، والشراء، والإجارة، والرهن، والهبة، والوصية، وغيرها من أنواع التعاملات المباحة المستقيمة التي تسهل مهمّتنا نحو إعمار الأرض، لكن أهل الشر اختاروا طريق غير مشروع للثراء.. اختاروا دفن الضمير في المقابر.. تحولوا إلى وحوش كأسرة، لا تعرف مبدأ سيادة القانون.. جميعهم مارس خطيئة اغتصاب حق البلد.. جميعهم شارك عن قصد في جريمة اغتصاب حق الأجيال القادمة.. فسقط قناع الطُهر والبراءة وظهر الفقير جشعًا والغنى وحشًا واستباحوا شرف الأرض.. وبهدوء وحزم كان الرد من الوطن: كل المفروض.. مرفوض.

يا سادة.. الإدارة السياسية الواعية لمصرنا الحبيبة قررت ترسيخ وتعزيز مبدأ سيادة القانون.. فوضعت إستراتيجية لتنفيذ قرارات الإزالة المتعلقة بالإستيلاء والتعدى والبناء على الأراضى أملاك الدولة والمواطنين، وكذا تنفيذ قرارات إزالة التعديات الواقعة على نهر النيل، وتكثيف الجهود لمواجهة التشكيلات العصابية فى مجال الاستيلاء على الأراضى دون وجه حق، والعمل على سرعة استردادها فورًا.

هنا كان القرار، حصر كافة الأراضی التي يثبت الإستيلاء عليها بغير حق وإستردادها بكافة الطرق القانونية.. وحصر كافة الديون المستحقة للجهات صاحبة الولاية على الأرض وتصنيف المدينين بهذه المستحقات.. والتنسيق مع الجهات صاحبة الولاية بشأن الإجراءات القانونية والإدارية المتبعة لاسترداد الأرض المستولی عليها ومتابعتها.. وإسترداد أموال الدولة المستحقة في أي صورة كانت وفقا للقوانين المنظمة لكل جهة من جهات الولاية على الأراضی.. وإعداد التقارير اللازمة التی تتضمن السلبيات التي أدت إلی الإستيلاء علی هذه الأراضی وإقتراح حلول للحيلولة دون تكرارها مستقبلاً.. وإخطار جهات التحقيق بالجرائم التی تشكل عدواناً على المال العام وباقی جهات الدولة لتحصيل مستحقاتها.

الدولة اجتهدت.. الدولة قامت بدورها على أكمل وجه.. الدولة تحملت الكثير من الأعباء.. والكرة الآن في ملعبك سيدي المواطن، فهل تخذل مصرنا المحروسة وتعتدي على الأرض أم تساندها وتحفظ حق الأجيال القادمة وتعزز مبدأ سيادة القانون؟!.