رئيس التحرير: محمد السعدني

السُلطة
نوستالجيا

قصة لحن طلب السادات وضع اسمه عليه.. عندما التقى الملحن والشيخ بقرار جمهوري

منذ 2 شهر

في حفل زفاف إحدى بنات الرئيس محمد أنور السادات، فى منتصف السبعينيات، كان من ضمن الحضور الموسيقار بليغ حمدي، والشيخ سيد النقشبندي، فضلا عن فنانين ورجال مجتمع وأعمال ورجال دين، فلمح السادات بذكائه المعهود الاثنين وهما يسلمان على بعضهما، فاستدعى الإذاعي الكبير وجدي الحكيم، الذي كان بين الحضور، وقال له: «تعالى لي ومعاك بليغ والنقشبندي».

فقال السادات لـ«النقشنبدي»: «عايز اسمع منك ابتهالات من ألحان بليغ حمدي فتغير وجوه الثلاثة «بليغ والنقشبندي والحكيم»، ثم قال السادات، لـ وجدي الحكيم، مسرعا قبل أن ينتظر رد فعل من أحدهم: «افتح لهم استديو خاص في الإذاعة من بكرة يا وجدي وعايزك تبلغني بالجديد أول بأول».

ولم تكن هناك مشكلة تواجه أحد إلا «النقشبندي»، فهو شيخ مبتهل، كيف يلحن له بليغ حمدي صاحب الموسيقى الراقصة، أما بليغ حمدي، يستطيع أن يلحن أي شيء فهو عبقري الموسيقى كما وصفه الكبار، فقال الشيخ النقشبندني، لوجدي الحكيم: «إزاي هتعامل مع بليغ اللي بيرقص طوب الأرض»، فرد: «مينفعش نقول لأ للريس ثم بليغ حمدي يا فضلية الشيخ يقدر يعمل معاك شغل مناسب وممتاز».

وبالفعل جهز وجدي الحكيم، استديو خاص في الإذاعة لهما كما أمر السادات، ودخل وجدي الحكيم، عليهما أثناء البروفات فوجد الشيخ النقشبندي جالسا على الأرض خالعا لعمامته «متسلطن على الآخر»، مع بليغ حمدي، الذي قال لـ«النقشنبدي»: «أنا هاعملك لحن يعيش 100 سنة قدام»، وكان لحن «مولاي إني ببابك قد بسطت يدي من لي ألوذُ به إلاك يا سَندي»، وأصبح أحد أهم علامات الابتهالات الدينية في تاريخها، حتى خرج «النقشبندي» يقول لوجدي الحكيم، عن بليغ حمدي «الولد ده يقدر يلحن للجن الأزرق».

وتعاون معه بعد ذلك في 6 ابتهالات أخرى، كان بليغ حمدي، يختار الكلمات من الشاعر الكبير عبد الفتاح مصطفى، الذي كتب جميع أغاني فيلم «الشيماء»، وعندما خرج اللحن للنور أصبح من أهم معالم الغناء الديني حتى وقتنا هذا.

يشار إلى أن السادات، عندما قابل الشيخ سيد النقشبندي، وبليغ حمدي، بعد ذلك، قال لهما «انتو لازم تحطوا اسمى على اللحن ده».