رئيس التحرير: محمد السعدني

السُلطة
نوستالجيا

ميادة الحناوي.. فنانة أزعجت زوجة موسيقار الأجيال لهذا السبب

منذ 1 اسبوع

نعرفها من صوتها بمجرد سماعه بنبراته الرقيقة وإحساسه العالي.. هذا الصوت الذي عشنا معه وبه أغاني لامست مشاعرنا وإحساسنا وعبرت عن كثير لا نستطيع أن نفصح عنه.. «الحب اللي كان، أنا بعشقك، مش عويداك، فاتت سنة، نعمة النسيان، سيبولي قلبي، مهما يحاولوا يطفوا الشمس»..  كل هذه الأغنيات وأكثر عاشت بنا مع صوت ميادة الحناوي الدافئ المختلف عن غيره من الأصوات، ولكن وراء كل صوت حكاية وقد تكون حكايات، فما هي الحكاية التي كانت وراء هذا الصوت الساحر؟

نتيجة بحث الصور عن ميادة الحناوي

ميادة الحناوي من مواليد 8 أكتوبر عام 1955، من مدينة حلب بسوريا، رأها أول مرة الموسيقار محمد عبد الوهاب أثناء الصيف في سوريا وهي تغني أغنية «لسة فاكر»، وأعجب بصوتها إعجابا جعله يعرض عليها أن تأتي إلى مصر ويتعهد بها ويقدمها للناس بشكل فني كبير، وبالفعل جاءت إلى مصر مع أشقائها «عثمان وفاتن وعلي» عام 1977، و ظلت سنتين تتلمذ على يد محمد عبد الوهاب ويعرفها علي الوسط الفني والأوساط الثقافية والاجتماعية حتى أصبحت حديث الساعة وأصبح «عبد الوهاب» لا يجعلها تفعل شيئا هنا أو هناك إلا بإذن منه كما لو كان والدها، ما أثار غيرة وغضب زوجته السيدة نهلة القدسي، التي أشعلت نار الغيرة من ناحية وحبها لفن وقيمة وقامة وسمعة محمد عبد الوهاب الفنان الكبير من ناحية أخرى.

نتيجة بحث الصور عن ميادة الحناوي

وذهبت إلى زوجة مسؤول كبير في فترة السبعينات وعرضت عليه الأمر فما كان إلا أن صدر قرار ترحيل ميادة الحناوي لبلدها بلا رجعة، حرصًا على مكانة وقيمة واسم محمد عبد الوهاب، الذي يمثل جزءا مهما من تاريخ واسم مصروسرعان ما غادرت ميادة الحناوي مصر، وزاد إصرارها على أن تكون مطربة كبيرة وبالفعل ساعدها في ذلك الوقت المنتج محسن جابر، الذي تحمس لها وكان يرسل لها أشرطة كاسيت عليها الألحان وهي تقوم بالتسجيل في اليونان بل ذهب لها العبقري بليغ حمدي، بعد ما تحمس لها هو الآخر كعادته مع كل مطرب أو مطربة يشعر معهم بشئ جديد يفتقده في مطربين كبار موجودين بالفعل.

صورة ذات صلة

ويعد تعاونها مع بليغ حمدي هو أهم حدث فني في حياتها التي لولا بليغ حمدي ما كانت ميادة الحناوي، ففي خلال ثلاثة سنوات أصبحت ميادة الحناوي ملء السمع على مستوى الوطن العربي بأسره والفضل لألحان بليغ حمدي بل وكتب لها أغنيتين خصيصًا «الحب اللي كان، وسيدي أنا»، فكانت أشرطة ميادة الحناوي في مطلع الثمانينات عبارة عن هدايا يتبادلاها العاشقين والمحبين كبارًا و صغارًا، حتى أن كثيرًا من الناس أكدوا سبب طلاق بليغ حمدي من وردة هو تعاونه مع ميادة الحناوي. 

نتيجة بحث الصور عن ميادة الحناوي

بعد ما قال الصحفي الكبير محمد بديع سربيه في مجلته الفنية الشهيرة «الموعد»، إن ما حققته وردة في ثلاثين سنة حققته ميادة الحناوي في ثلاث سنوات، خاصة أنه أطلق عليها «مطربة الجيل»، كما تعاونت ميادة الحناوي أيضًا مع الموسيقار الكبير رياض السنباطى، في لحن «أشواق، وساعة زمن»، وقال عنها جملة أخرست كل الألسنة «إنه ليسعدني كما بدأت حياتي الفنية مع صوت أم كلثوم أن أنهيها مع صوت ميادة الحناوي».

نتيجة بحث الصور عن ميادة الحناوي

بعد وفاة بليغ حمدي، قدمت شكلا جديدا مع ملحنين كبار مثل عمار الشريعي، في أغاني «سيبولي قلبي، ومتجربنيش»، وصلاح الشرنوبي الذي قدمت معه ثلاثة ألبومات رائعة نافست فيها كبار نجوم الطرب الشباب في أغاني «أنا مخلصالك، ومهما يحاولوا يطفوا الشمس»، وعلى المستوى الشخصي تعد ميادة الحناوي مثار جدل ومشاكل مع كثيرات من المطربات، بدأت مع وردة بسبب تعاون ميادة مع بليغ حمدي، ثم غناء وردة لحن محمد عبد الوهاب «في يوم و ليلة»، هذا اللحن الذي صنع خصيصًا لميادة الحناوي، قبل ترحيلها من مصر، 
ثم خلافها مع سميرة سعيد، بسبب وشاية ميادة الحناوي، لوردة، أن بليغ حمدي يحب سميرة سعيد، ومتبنيها فنيًا حيث تعاون بليغ حمدي مع سميرة سعيد، أزعج ميادة الحناوي، ما جعلها توشي بهذه الوشايه التي أكدتت وردة نفسها أنها وشاية، وأيضا ما حدث بينها وبين أصالة نصري بسبب ما قالته أصالة عن ميادة الحناوي أنها لم تستطع أن تواكب الزمن، فما كان من ميادة إلا أن تذكرها بوقفتها معها في بداياتها كما لو كانت تعايرها.

نتيجة بحث الصور عن ميادة الحناوي

ولكن اختفت ميادة الحناوي فنيًا على الساحة ولم تظهر إلا قليلًا جدًا في برنامج أو حفلة وطنية تغني فيها أغنية وطنية ولطالما أعلنت عن عودتها للغناء ولم يحدث، ولكن ستظل ميادة الحناوي ظاهرة فريدة من نوعها في مجال الطرب الذي فرض نفسه رغم قسوة و صعوبة الظروف وغيرة المطربات منها، وستظل أغانيها تسمع وتطرب رغم مرور السنوات عليها وذلك لأن الفن الحقيقي يعيش ويبقى.