رئيس التحرير: محمد السعدني

السُلطة
تقارير

مراهقة سياسية.. «الخبث القطري» في انسحاب الدوحة من «أوبك»

منذ 2 اسبوع

أعلنت قطر، اليوم الإثنين، بشكل مفاجيء، انسحابها من منظمة الدول المصدرة للنفط «أوبك» اعتبارا من يناير 2019، مرجعة القرار إلى أسباب فنية واستراتيجية، دون الإعلان عن الأسباب الحقيقية لهذه الخطوة التي تحمل سياسات خبيثة جديدة، رغم تأكيد وزير الطاقة القطري سعد الكعبي، أن انسحاب الدوحة من المنظمة ليس لأسباب سياسية.

الخبراء في الشأن النفطي، رأوا أن هذه الخطوة التي أقدمت عليها قطر تمهد لتقوية تحالفات أخرى للدوحة، حيث قال رئيس قسم الاقتصاد في صحيفة الرياض، خالد الربيش، وفقًا لـ«سكاي نيوز»، إنه لا يوجد أي مبرر فني أو اقتصادي لهذه الخطوة، حتى مع تواصلي مع مجموعة من الخبراء، لم أجد له تفسيرا.. هي مجرد مراهقة سياسية.

وأضاف أن قدوم قطر على هذه الخطوة يمثل مؤشرا على رغبتها في التفرد بكل شيء، ومحاولة خلق اسم لها على الخارطة العالمية السياسية أو الاقتصادية، واستخدام الآلة الإعلامية للتفرقة بين الدول العربية، وللإساءة للرموز العربية وغير العربية على مساحة الوطن العربي.

وأوضح أن الأمر الأكثر غرابة في إعلان الدوحة الانسحاب من أوبك، تزامن مع العقوبات الأمريكية المفروضة على إيران، تحديدا في الجانب النفطي، في ظل وجود حقل للغاز في قطر تسيطر عليه طهران وعلى إنتاجه، لكن باسم قطر.

وأشار إلى أن هذه التقاطعات السياسية والعلاقات بين قطر والنظام الإيراني قد يكون لها بشكل أو بآخر مبرر لخروج الدوحة من أوبك، مشددا على أن تأثيرات هذه الخطوة ستكون سلبية بشكل كبير على قطر، وأنها لن تستفيد منها على المدى البعيد، "خاصة فيما يتعلق بالغاز المسال.

ولفت «الربيش»، إلى أن قيمة قطر داخل أوبك ليست كبيرة، إذ يبلغ إنتاجها 600 ألف برميل، تستهلك منها من 80 إلى 100 ألف في الداخل، وبالتالي ما يتم تصديره هو نحو 500 ألف برميل، وهو ليس رقما كبيرا مقارنة مع الدول الكبيرة في أوبك، مثل السعودية.

أما فيما يتعلق بتداعيات مثل هذا القرار على الدوحة، فقال الربيش: "يمثل الأمر المراهقة السياسية التي تحكم الدوحة، بمعنى أن خروج قطر من منظمة اقتصادية مهمة على مستوى العالم، يعطي انطباعا سلبيا على تكهنات الحكم في الدوحة، لأن الأمر على المدى البعيد، يعطي إشارات للدول الكبرى بأن هذه الدولة لا يمكن الوثوق بها في الجوانب الاقتصادية.

وأوضح: العالم أجمع يتجه إلى التكتلات الاقتصادية وليس الخروج منها، فهناك مساحة من التفاهمات الاقتصادية بين الدول تحكم علاقاتها، لأن النفع يعود على الجميع.