رئيس التحرير: محمد السعدني

السُلطة
مصر

لتقليل استيراد القمح.. الحكومة قد تتجه إلى الشعير لإنتاج الرغيف المخلوط

منذ 1 اسبوع

تبدأ الحكومة، خلال المرحلة المقبلة، العمل على خلط رغيف الخبز بمكون إضافي مع القمح، لتقليل نسبة الاستيراد من الأخير، بعد أن وصلت الكميات المستوردة خلال السنوات الأخيرة إلى قرابة الـ50% من الاستهلاك بواقع من 8 إلى 9 ملايين طن سنويا.

وتعمل وزارة التموين مع وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي على بحث إضافة الشعير لرغيف الخبز البلدي، بعد توقف تجربة خلط دقيق القمح بدقيق الذرة، وتسعى الدولة إلى زراعة 250 ألف فدان من الشعير في مناطق بعيدة عن زمام المساحات المنزرعة بالقمح، لبدء عملية خلط دقيق القمح والشعير بنسبة 90% : 10%.

وقال محمد سليمان، رئيس مركز البحوث الزراعية أن إنتاجية فدان الشعير طن واحد على الأقل، وأن زراعة 250 ألف فدان منه ستكون في المناطق الموازية لوادي النيل والدلتا لأن منطقة الساحل الشمالي المشهورة بزراعة الشعير تعتمد على الزراعة المطرية ولكن كميات الأمطار المتساقطة هناك غير منضبطة، وأن تنظيم تلك العملية يتم بالتعاون بين وزارة التموين ومركز البحوث الزراعية والمركز الدولي للمناطق الجافة.

وأضاف سليمان، على هامش ورشة عمل نظمها قسم بحوث الخبز والعجائن بمعهد تكنولوجيا الأغذية، أن استهلاك مصر من القمح وصل إلى 16 مليون طن سنويا، وأنه يجب تغيير الفكر بخصوص صناعة الخبز بإدخال مكونات أخرى كالشعير والذرة والكينوا وغيرها من الحبوب التي تضيف قيمة غذائية للمنتج وتقلل من استيراد القمح.

من جانبه، قال جمال زهران، مدير معهد تكنولوجيا الأغذية: إن المعهد تمكن من إنتاج عدة أشكال من الخبز المخلوط بنسبة 20%، من الكينوا أو الشعير أو البطاطا أو الذرة الرفيعة أو الذرة الشامية، مع 80% من القمح، مشيرًا إلى أن هذه الأرغفة بنسبها الحالية يمكن تعميم إنتاجها لكن في حالة تطبيق عملية خلط الرغيف البلدي بالشعير فستكون النسبة 10% شعير مع 90% دقيق قمح وترتفع النسبة مع ارتفاع المساحة المنزرعة من الشعير.

وأوضح أن المعهد تمكن من التغلب على كافة المعوقات التي كانت تواجه عملية الخلط، ووصلنا إلى نسبة خلط تصل إلى 35% من دقيق الشعير و65% من دقيق القمح ولكن يمكن تنفيذ ذلك بشكل بحثي، ويحتاج إلى اشتراطات ومعاملات دقيقة يصعب معها تعميم ذلك بشكل تجاري وإنتاجي.