رئيس التحرير: محمد السعدني

السُلطة
نوستالجيا

نيللي مظلوم.. اليونانية التي تزوجت أشهر رئيس وزراء في مصر

منذ 3 اسبوع

رغم اشتراكها في أعمال سينمائية كثيرة، إلا أن الجمهور ربما لا يتذكر لها سوى دور "لاتانيا"، مهربة المخدرات في فيلم "ابن حميدو"، للنجم الراحل إسماعيل ياسين، هذا الفيلم الذي يعد أحد أهم علامات السينما الضاحكة.

نيللي مظلوم.. وجه جميل عرفته السينما لكن شهرتها الأوسع كانت في مجال الرقص خاصة الباليه والرقص الفولكولوري.

ولدت نيللي كاثرين مظلوم كالفو، في الإسكندرية، يوم 9 يونيو من عام 1925، كان والد نيللي إيطالي يعمل صانعا للمجوهرات، ووالدتها يونانية، وعازفة بيانو، وكانت أسرتها تمتلك فندقًا في شارع مسرح الأمبرا، وكانت نيللي مصابة بمرض شلل الأطفال وهي في الثانية من عمرها، وقام بعلاجها طبيب يوناني شهير.

استطاعت نيللي، المشي مرة أخرى بعد سنوات من العناية من قبل الطبيب وزوجته مدرسة الباليه التي علمتها الرقص، ورغم أنها حصلت على ليسانس الآداب عام 1946، فإنها فضلت الفن حتى اكتشفها المخرج عباس كامل في نفس العام وقدّمها على الشاشة لأول مرة في فيلم "صاحب بالين".

رغم رصيدها القليل بالسينما الذي لا يتجاوز 17 فيلمًا، فإن نيللي مظلوم، تركت بصمتها الخاصة، حيث شاركت في عدد من الأعمال البارزة، لعل أشهرها دور "لاتانيا" في فيلم "ابن حميدو"، وكذلك دور "الناظرة" في فيلم "التلميذة" بطولة الفنان "شادية"، ومدربة الرقص في فيلم "علموني الحب" والممثلة اللعوب في فيلم "بنت المعلم" ودورها الأشهر "راشيل" مع محمد فوزي، في فيلم "فاطمة ومريكا وراشيل".

فيما بين عامي 1959 و1960 أرادات الحكومة المصرية إنشاء معهد قومي للبالية واستعانت بأحد خبراء الرقص الروسي في معهد البلشوي، واختيرت نيللي كمساعدة له، لخبرتها في الرقص الشعبي ولإتقانها اللغة العربية ولمدة ثلاث سنوات كانت اليد اليمنى للمدرب الروسي.

في عام 1964، استقال ثروت عكاشة من وزارة الثقافة وتغيرت الظروف وذهب أعضاء فرقتها إلى الفرقة القومية للفنون الشعبية ولم تستطع أن تستمر في مواصلة العيش في مصر، فغادرتها إلى اليونان وهناك اعتزلت الرقص وأسست مدرستها التي لا تزال موجودة إلى الآن.

أما عن الحياة الخاصة للفراشة اليونانية، فقد تزوجت 6 مرات، من بينها رجل مصري يوناني يسمى "أندرياس روسوس"، والذي طالبها باعتزال الرقص بعد الزواج منها، وبالفعل توقفت عن ذلك ولكنها عملت على تصميم الرقصات، وعادت بعد طلاقها منه مرة أخرى للرقص وهو والد المغني العالمي ديمس روس.

ثم كان زواجها الأشهر من الدكتور عاطف صدقي، رئيس وزراء مصر الأسبق، في عهد الرئيس الأسبق محمد حسني مبارك، وكان زواجا سريا لم يعلم عنه أحد إلا بعد وفاة الاثنين.

وفي الستينيات، عانت من ضائقة مالية بسبب تأميم المعهد الذى أنشأته واقتصار دخلها على معاش شهري بسيط وانخفاض أيضًا إيرادات الأكاديمية، وهنا اقترحت عليها ابنتها السفر لليونان، فوافقت على ذلك، وظلت بها حتى رحلت في 21 فبراير عام 2003.