رئيس التحرير: محمد السعدني

السُلطة
لايت

الجزاء من جنس العمل.. قصة سفاح من القرن الـ19

منذ 5 يوم

شهد التاريخ الإنساني العديد والعديد من قصص الخراب والتدمير، ولكن ما ينفر وتقشعر له الابدان هي تلك القصصة الظلامية التي يتخلي فيها الإنسان عن انسانيته ليتحول لوحش كاسر، ومن تلك القصص المرعبة أحداث بريطانيا في القرن الـ19. 

حيث شهدت بريطانيا حقبة زمنية لا تحسد عليها؛ بعد أن اجتاحت البلاد عمليات اختفاء لأشخاص دون وجود أي سبب يذكر في السنوات الأخيرة من القرن التاسع عشر.

وظلت الشرطة البريطانية تبحث عن سر اختفاء هؤلاء الأشخاص لعدة سنوات كاملة؛ حتى اتضح الأمر في النهاية؛ أن وراء كل تلك الكوارث صديقين كانا يقومان باصطياد ضحاياهم من أحد الفنادق التي يملكها احدهم ليقوموا بعدها بقتله بحرفية شديدة وبيعه لأطباء التشريح بمبالغ خيالية .

وترجع فكرة القتل وبيع الجثث للتشريح؛ إلى الارتفاع الخيالي لأثمان الجثث والتي تزايدت بشكل كبير بسبب تراجع عدد عمليات الإعدام في تلك الفترة من عام 1827 .

وكان الصديقان ويليام بورك وويليام هار؛ يبيعان الجثث إلى عالم التشريح البريطاني الشهير روبرت نوكس؛ والذي كان يجهل مصدر هذا العدد الكبير من الجثث.

إلا أنه مع مرور الوقت اشتكى الكثيرون من اختفاء ذويهم وأقاربهم بعد دخولهم إلى الفندق الذي يمتلكه الصديقان؛ لتقوم الشرطة في النهاية بكشف اللغز الذي تسبب في مقتل مئات من الأبرياء.

وقامت الحكومة البريطانية بتنفيذ حكم الإعدام على الصديقين؛ وتشريح جثتيهما بشكل علني فيما بعد؛ ليتعظ كل من جال في باله تكرار تلك الفكرة .

و تم الاحتفاظ بالهيكل العظمي وأجزاء من جثة «ويليام بورك» داخل متحف الطب بجامعة أدنبرة البريطانية؛ وكتب عليها في ورقة بيضاء صغيرة ما يلي: «هذا كتب بدم ويليام بورك الذي شنق بأدنبرة، مصدر الدم هو رأسه»؛ وفقاً لما نشره موقع العربية .